محمد الريشهري
69
موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ
14 - المناقب لابن شهرآشوب : خطب أبو طالب في نكاح فاطمة بنت أسد : الحمد لله ربّ العالمين ربّ العرش العظيم ، والمقام الكريم ، والمشعر والحطيم ، الذي اصطفانا أعلاماً وسَدَنة ، وعرفاء وخلصاء ، وحجّته بَهاليل ( 1 ) ، أطهار من الخَنا ( 2 ) والريب ، والأذى والعيب ، وأقام لنا المشاعر ، وفضّلنا على العشائر ، نخب آل إبراهيم وصفوته ، وزرع إسماعيل ، في كلام له . ثمّ قال : وقد تزوّجتُ بنت أسد ، وسقتُ المهر ، ونفّذتُ الأمر ، فاسألوه واشهدوا . فقال أسد : زوّجناك ورضينا بك ( 3 ) . 15 - الكافي عن عبد الله بن مسكان عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : إنّ فاطمة بنت أسد جاءت إلى أبي طالب لتبشّره بمولد النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ، فقال أبو طالب : اصبري سبتاً أُبشّرك بمثله إلاّ النبوّة . وقال : السبت ثلاثون سنة ، وكان بين رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأمير المؤمنين ( عليه السلام ) ثلاثون سنة ( 4 ) . 16 - الإمام عليّ ( عليه السلام ) : لمّا ماتت فاطمة بنت أسد بن هاشم ، كفّنها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في قميصه ، وصلّى عليها ، وكبّر عليها سبعين تكبيرة ، ونزل في قبرها ؛ فجعل يومي في نواحي القبر كأنّه يوسّعه ويسوّي عليها ، وخرج من قبرها وعيناه تذرفان ، وحثا ( 5 ) في قبرها . فلمّا ذهب قال له عمر بن الخطّاب : يا رسول الله ، رأيتك فعلت على هذه
--> ( 1 ) بهاليل : جمع بُهْلول : العزيز الجامع لكلّ خير ( لسان العرب : 11 / 73 ) . ( 2 ) الخَنا : الفُحش في القول ( النهاية : 2 / 86 ) . ( 3 ) المناقب لابن شهرآشوب : 2 / 171 . ( 4 ) الكافي : 1 / 452 / 1 ، معاني الأخبار : 403 / 68 . ( 5 ) حَثا الترابَ عليه : هاله ورماه ( تاج العروس : 19 / 305 ) .